باحثون يستخدمون مليون ساعة من بيانات ألعاب الفيديو لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي
يسعى مشروع جديد إلى استخدام ألعاب الفيديو لتعليم الآلات كيفية التعامل مع العالم المادي.

تتفوق نماذج اللغة الكبيرة في التعامل مع النصوص، لكنها تواجه صعوبة في الحركة داخل العالم الحقيقي. تعمل شركة بريطانية تسمى Worldmodeldata على سد هذه الفجوة عبر استخدام بيانات من ألعاب الفيديو لتدريب أنظمة ذكاء اصطناعي جديدة.
تحتوي الألعاب على مزيج من المعلومات المرئية وحركات اللاعب، مما يخلق سجلاً للأسباب والنتائج يفتقر إليه الكثير من بيانات الإنترنت. وقد جمعت الشركة مليون ساعة من ألعاب الفيديو لتعليم الآلات كيفية التفاعل مع محيطها.
لماذا لا نأخذ التجارب الواسعة والوفيرة والمتنوعة من ألعاب الفيديو ونعلمها للذكاء الاصطناعي؟
تأمل Worldmodeldata أن يكون هذا المورد اختصاراً لبناء نماذج عالمية أفضل. تهدف هذه النماذج إلى مساعدة الروبوتات أو الأنظمة ذاتية القيادة في أداء مهام مثل التقاط الأشياء أو التنقل في المساحات المزدحمة.
لكن ليس الجميع مقتنعاً بأن بيانات الألعاب هي المسار الأمثل. يشير خبراء في Nvidia إلى أن ألعاب الفيديو تستخدم غالباً اختصارات لمحاكاة الفيزياء. قد لا توفر هذه الاختصارات الدقة المطلوبة للمهام الحركية الدقيقة، مثل تحديد قوة الضغط المناسبة بأصابع الروبوت لإمساك غرض معين.
تخيل أنك تعلم روبوتًا إمساك تفاحة دون سحقها أو إسقاطها. هل ستثق بنظام تعلم الفيزياء من بيئة رقمية مصممة للمتعة بدلاً من الواقع؟
لا يزال الباحثون يناقشون ما إذا كانت بيانات الألعاب قادرة على توفير تفاصيل كافية للبيئات الحساسة مثل المصانع أو المركبات ذاتية القيادة. حالياً، تظل هذه مجرد واحدة من طرق عديدة يحاول العلماء من خلالها منح الآلات إحساساً بالواقع المادي.
المصدر: WIRED: Artificial Intelligence