الانتقال إلى المحتوى
سايبرتاك.
· ٣ دقائق قراءة

طيارون وأطباء وطلاب خسروا مهاراتهم بعد الاعتماد على الأتمتة، بحسب مقال عن الذكاء الاصطناعي

يرى مايكل ريتشاردسون من جامعة ماكواري أن الذكاء الاصطناعي يتعلم من الأعمال المنجزة لا من العملية الفوضوية خلفها، وأن البشر قد يقعون في الفجوة نفسها.

بقلم Cyberttakنُشر · 23:54

باختصار

الذكاء الاصطناعي يتعلم من بقايا التفكير

يرى أستاذ في ماكواري أن الذكاء الاصطناعي يتدرب على الأعمال المنجزة لا على العملية. ويذكر طيارين وأطباء وطلابًا فقدوا مهارات. وكفت نحو عشر دقائق من المساعدة في دراسة واحدة.

يدا طيار على عجلة القيادة في قمرة قيادة طائرة ركاب، وأمامه لوحة أجهزة الطيران، ويظهر من خلال الزجاج الأمامي منظر لسماء غائمة
يدا طيار على عجلة القيادة في قمرة قيادة طائرة ركاب، وأمامه لوحة أجهزة الطيران، ويظهر من خلال الزجاج الأمامي منظر لسماء غائمةالمصدر: AI-generated · GPT Image 2

يقول مقال نُشر في موقع ذا كونفرسيشن (The Conversation) إن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية تتعلم من بقايا التفكير لا من التفكير نفسه. كاتب المقال هو مايكل ريتشاردسون، أستاذ في كلية العلوم النفسية بجامعة ماكواري (Macquarie University). ويقول إن المقال يستند إلى ورقة بحثية جديدة شارك في كتابتها، لكن تعذر التحقق منها.

الفكرة بسيطة. اللوحة في المعرض أو التسجيل الموسيقي أو الكتاب المنشور كلها منتجات نهائية. أما المحاولات الفاشلة والمسودات الفوضوية والطرق المسدودة فتختفي. ويسمّي ريتشاردسون ما يبقى أثرًا للعملية الحقيقية.

تتدرب النماذج على هذه الآثار، فتنتج آثارًا مثلها: مخرجات تشبه نتيجة التفكير، لكنها ليست بالضرورة مصنوعة بالطريقة نفسها.

نماذج الاستدلال والوكلاء

بعض النماذج الأحدث تعرض خطواتها مكتوبة. يرى ريتشاردسون أن هذا الاستدلال المعروض أثر آخر، وكثيرًا ما لا يطابق الحساب الفعلي الذي أنتج الإجابة.

أما الأنظمة الوكيلية، حيث تحيط برمجيات بنموذج لغوي وتشغّله في حلقة تعيد النتائج إليه، فهي أقرب قليلًا، لأنها تضيف تجربة وخطأ حقيقيين. ومع ذلك يقول إن سلسلة التفكير في المنتصف تبقى أثرًا.

ويرى أن الفجوة أوسع في المجالات الإبداعية. فالرسامون والموسيقيون يتحدثون عن حوادث واحتكاك غيّرت أعمالهم، مثل انسياب الطلاء أو نغمة آلة غير متوقعة. والنماذج لا تواجه شيئًا كهذا.

النسخة البشرية

يقول المقال إن البشر يواجهون مشكلة مشابهة حين يعتمدون على الأتمتة. ففي 1997 حذّر قبطان في أمريكان إيرلاينز من أن الطيارين يصيرون "أطفال الخط الأرجواني"، إذ يتبعون حاسوب الطائرة بإخلاص حتى تتراجع مهاراتهم اليدوية.

ويذكر أيضًا تنظير القولون بمساعدة الذكاء الاصطناعي، إذ اكتشف الأطباء عددًا أقل من السلائل دون البرنامج مقارنة بما قبل اعتماده. وفي مثال صفّي، تفوق طلاب رياضيات في الثانوية استخدموا الذكاء الاصطناعي بلا قيود على أقرانهم أثناء توفر الأداة، ثم سجلوا درجات أقل بعد سحبها. ووجدت دراسة أن نحو عشر دقائق من مساعدة الذكاء الاصطناعي تكفي ليسوء الأداء من دونه وليتخلى الناس عن المسائل أسرع.

الحل المقترح عند ريتشاردسون هو إدخال مزيد من العملية في المعادلة، ومنه بناء ذكاء اصطناعي يعمل بطرق أقرب إلى البشر.

هذه حجج الكاتب لا تقريرًا صحفيًا مستقلًا. فكل النسخ المتاحة تعود إلى المقال نفسه، ويذكر الكاتب أنه يتلقى تمويلًا من منحة تعليمية لجامعة ماكواري لعام 2025. ولم يُتحقق من الورقة المرتبطة، كما أن النص المتاح ينتهي قبل التوصيات الكاملة.

المصادر