الانتقال إلى المحتوى
سايبرتاك.
التعلّم واللغة· ٤ دقائق قراءة

دراسة تمتد 100 عام تتابع أطفال عصر الذكاء الاصطناعي بعد مؤشرات مقلقة عن التفكير

مسح دماغي واستطلاع شمل 319 موظفاً وورقة فلسفية تثير القلق، لكن لا شيء منها يثبت ضرراً دائماً للأطفال حتى الآن.

بقلم Cyberttakنُشر · 22:05

باختصار

دراسة 100 عام تتابع أطفال الذكاء الاصطناعي

أطلق معهد AIR دراسة تتابع أطفال عصر الذكاء الاصطناعي عبر أجيال. أظهر بحث أولي ترابطاً دماغياً أضعف لدى أطفال بعمر 6 سنوات مع شات جي بي تي. لا دليل بعد على ضرر دائم.

يجلس طفل يرتدي سماعة رأس متصلة بأسلاك عند طاولة خشبية في مختبر بحثي وينظر إلى جهاز لوحي يعرض نافذة محادثة
يجلس طفل يرتدي سماعة رأس متصلة بأسلاك عند طاولة خشبية في مختبر بحثي وينظر إلى جهاز لوحي يعرض نافذة محادثةالمصدر: AI-generated · FLUX.2 klein 9B

لا أحد يستطيع الآن أن يقول إن الذكاء الاصطناعي سيفسد عقول الصغار. ما لدينا مزيج: دراسة تصوير دماغي، واستطلاع للموظفين، وورقة فلسفية، وتحذير من خبير، ومشروع جديد يمتد 100 عام ليجيب عن السؤال.

المشروع الطويل

أبقِ عقلك في اللعبة.

في مارس 2026 أعلن المعهد الأمريكي للبحوث (American Institutes for Research) عن "دراسة قرن الذكاء الاصطناعي". ستتابع الدراسة أطفالاً ينشؤون مع الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية داخل الولايات المتحدة، عبر أجيال. وسترصد التعلم والصحة والعمل والمشاركة المدنية، وتعود إلى الأسر على فترات منتظمة.

قال جوزيف ب. ويلسون، الباحث الرئيسي، إن الهدف ليس الدفاع عن نتيجة مسبقة بل قياس ما يتغير. وقالت جيسيكا هيبن، رئيسة المعهد، إن أعمق الآثار ستظهر خلال سنوات وعقود لا أشهر.

ما أظهره المسح الدماغي

درست تسيبي هوروفيتس كراوس وزملاؤها في التخنيون، في مجلة سيريبرال كورتكس (Cerebral Cortex)، أطفالاً يستخدمون شات جي بي تي (ChatGPT). يقول عنوان الدراسة إن الأطفال أظهروا انخراطاً أقل في التحكم المعرفي، أي نظام الدماغ المسؤول عن التركيز وضبط النفس. وتضيف ملاحظات البحث أن أطفالاً بعمر 6 سنوات أظهروا ترابطاً أضعف من البالغين في عدة شبكات دماغية خلال محادثة مدتها خمس دقائق. وتذكر الملاحظات أن مدى استمرار الأثر غير واضح، لكن المقتطف المتاح لا يغطي هذه النقطة.

ما يقوله العاملون

استطلعت ورقة في مؤتمر CHI '25 لهاو بينغ لي وزملائه 319 موظف معرفة يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي. من وثقوا بالذكاء الاصطناعي أكثر أبلغوا عن تفكير نقدي أقل، ومن وثقوا بمهاراتهم أبلغوا عن تفكير نقدي أكثر. ويرى الباحثون أن العمل يتحول نحو التحقق من إجابات الآلة ودمجها في النتيجة.

التحذيرات

يقدّر عالم الأعصاب ديفيد روك، في تقرير لأخبار الأمم المتحدة، أن 5 إلى 10 في المئة فقط من العاملين يستخدمون الذكاء الاصطناعي كما ينبغي، أي لتفريغ المهام الروتينية. ويقول إن الأغلبية تفعل العكس وتسلّم التحليل والقرار، وهذا في رأيه يضعف الحكم. نصيحته: أبقِ عقلك في اللعبة.

أما هانس فيستربيك، في مجلة إيه آي آند سوسايتي (AI & Society)، فيذهب أبعد. يرى أن الذكاء الاصطناعي صار بنية تحتية للمعرفة نفسها. ويقول إن الاعتماد الكثيف قد يضعف مسارات مرتبطة بالذاكرة والتأمل ومراقبة الذات. ويضيف أن الخسارة هي خسارة "التأليف" لا الذكاء. ويدعو إلى تعليم يُبقي الاحتكاك والمجاهدة.

أين تختلف المصادر

يصف فيستربيك وروك التآكل كخطر حقيقي. أما المعهد الأمريكي للبحوث فيقدّم السؤال كمسألة مفتوحة، ويعد بالقياس لا بالافتراض. ويذكّر مؤلفو ورقة CHI بأن تقنيات سابقة، من الكتابة إلى الآلات الحاسبة، أثارت مخاوف مشابهة.

تخيّل طفلاً لا ينتظر أبداً ليعرف شيئاً. هل يتعلم أن يتساءل أقل، أم يتساءل عن أمور أصعب؟

الحدود

الدراسة الدماغية لقطة قصيرة وليست دليلاً على تغير دائم. ونتائج CHI يرويها العاملون بأنفسهم، وليسوا أطفالاً. وورقة فيستربيك حجة فلسفية مبنية على أبحاث قائمة، وأرقام روك تقديره الشخصي. ولم تنشر دراسة قرن الذكاء الاصطناعي أي نتائج بعد.

المصادر